مات في ساحة المعركة.. تفاصيل مقتل الرئيس التشادي

أعلن التلفزيون التشادي،الثلاثاء، مقتل الرئيس إدريس ديبي متأثرا بإصابته خلال اشتباكات، وتعيش تشاد حالة من الهلع وعدم الاستقرار، بعد مقتل رئيسها في معارك، جاءت غداة إعلان فوزه بولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية.

ونقلت مصادر إعلامية عن زعيم المتمردين، رئيس “جبهة التغيير والوفاق” التشادية، محمد مهدي علي، قوله إن إدريس ديبي دخل في القتال يومي الأحد والاثنين، لافتا إلى أن القتال اندلع بالقرب من نوكو في كانم، وهي منطقة تقع في وسط غرب البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن هذا هو المكان الذي أصيب فيه الرئيس التشادي في ساحة المعركة، الأحد.

ويزعم رئيس “جبهة التغيير والوفاق” التشادية، أنه شاهد طائرة هليكوبتر تهبط وسط المعرك، قامت بإجلاء قائد الحرب التشادي، ثم توجهت إلى نجامينا، على بعد 400 كيلومتر، لعلاجه.

وبعد ذلك، كانت الدبابات قد انتشرت على الفور حول القصر الرئاسي. وكان من المقرر أن يخاطب ديبي السكان مساء الاثنين في ساحة الأمة، لكنه لم يحضر.

يذكر أن كانم هي المحافظة رقم 6 في تشاد من أصل 14 محافظة، وعاصمتها ماو وأهم مدنها موسورو ونوكو، التي وقعت بالقرب منها المعارك.

وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة في تشاد، الاثنين، أن ديبي (68 عاما) فاز بفترة ولاية سادسة، في دليل جديد على أنه واحد من أكثر زعماء إفريقيا بقاء في السلطة.

وحصل الرئيس على 79.3 بالمئة من أصوات انتخابات 11 أبريل، بعدما قاطعها كبار قادة المعارضة احتجاجا على جهوده لتمديد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

ويعد ديبي، الذي استولى على السلطة في تمرد مسلح سنة 1990، حليفا وثيقا للقوى الغربية التي تقاتل المتشددين في غرب ووسط إفريقيا، لكنه واجه حركات تمرد متكررة في الصحراء الشمالية، بالإضافة إلى استياء شعبي متزايد على إدارته للثروة النفطية وحملات قمع للمعارضين.

وفي يوم الانتخابات، قامت “جبهة التغيير والوفاق” المتمردة المتمركزة على الحدود الشمالية مع ليبيا، بشق طريقها جنوبا بعد مهاجمة نقطة حدودية، ودعوتها إلى إنهاء رئاسة ديبي.

لكن المتحدث باسم الجيش التشادي، عظيم برمينداو أغونا، قال، السبت، إن قوات الجيش قتلت نحو 300 مسلح وأسرت 150 آخرين، في إقليم كانم على بعد 300 كلم من نجامينا. وأضاف أن 5 جنود قتلوا وأصيب 36، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وعرض التلفزيون التشادي الرسمي، الأحد، صورا لمركبات محترقة ولعدد صغير من الجثث مغطاة بالرمال. وهتف حشد من الجنود بجوار ما قال التلفزيون إنهم عشرات المتمردين الأسرى، الذين جلسوا وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وبعيد فوزه الاثنين، أعلن الجيش أنه صد رتلا من مسلحين كانوا يتقدمون صوب العاصمة نجامينا.

وبالرغم من إحراز الجيش تقدما في صد مسلحين، إلا أن المتحدث باسم الجيش، أعلن في بيان، الثلاثاء، أن “رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة”.

وأضاف: “نعلن ببالغ الأسى للشعب التشادي نبأ وفاة ماريشال تشاد في الثلاثاء 20 أبريل 2021”. وأكد أغونا أن الجيش يعتزم الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية وصفها بأنها ستكون “شفافة”.

وسرعان ما أعلنت وسائل إعلام تشادية، عن تشكيل مجلس عسكري بقيادة محمد إدريس ديبي، لقيادة البلاد لنحو 18 شهراً عقب مقتل الرئيس دببي، الثلاثاء.

وأعلن الجيش التشادي، إغلاق حدود البلاد البرية وحل الحكومتين التنفيذية والتشريعية.

ويذكر أن نجل ديبي ضابط في الجيش التشادي، “DGSSIE”، وهي المديرية العامة لجهاز الأمن لمؤسسات الدولة، المعروفة لدى التشاديين بـ”الحرس الرئاسي”، لذلك يتولى رئاسة المجلس العسكري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.