وثائق مسربة تكشف دعم بريطانيا للإرهاب في سوريا

كشف موقع “ميدل ايست اي” عن وثائق مسربة تورط الحكومة البريطانية في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية تحت اسم “معارضة معتدلة” من خلال صناعة دعاية إعلامية مضللة بشأن سوريا وعبر شبكات ومنصات تمويل للإرهابيين رعتها وزارة الخارجية البريطانية.

وأوضح مقال الكاتب “ايان كوبين” أن قراصنة اخترقوا أنظمة الكمبيوتر في وزارة الخارجية البريطانية وحصلوا على مئات الملفات والوثائق شديدة الحساسية التي تحدد العلاقات المالية والتشغيلية بين الوزارة وشؤون الكومنولث وشبكة من مقاولي القطاع الخاص الذين كانوا يديرون سرا منصات وسائط في سوريا طوال سنوات الحرب و كشفت الوثائق المسربة بالتفصيل برامج الدعاية البريطانية المضللة في سوريا لعده سنوات.

وأشار الكاتب إلى أن القراصنة حصلوا على ما بين 200 و300 مستند شديد الحساسية ونشر بعضها عبر الانترنت في وقت يستعد فيه مسؤولو وزارة الخارجية البريطانية أنفسهم لاحتمال ظهور المزيد خلال الأسابيع المقبلة لافتا إلى أن الخارجية البريطانية أكدت في بيان أن المملكة المتحدة كانت واضحة في دعمها لما تسميه معارضة معتدلة في سوريا.

ولفت إلى أن الوثائق المسربة تلقي مزيدا من الضوء على مبادرات الدعاية المعروفة في دوائر الحكومة البريطانية باسم “الاتصالات الاستراتيجية” والتي ظهر وجودها قبل أربع سنوات والتي قدمها موقع ميدل ايست أي بالتفصيل.

ووفق هذه الوثائق فإنه من السنوات الأولى للحرب في سورية وحتى 2018 استمرت بريطانيا في تشويه صورة الحكومة السورية من خلال العمليات السرية لتصدير صورة للرأي العام العالمي مخالفة للواقع حيث قادت بريطانيا بشكل فعال مكاتب التنظيمات الإرهابية وأنتجت مواد دعائية مضللة موجهة للسوريين في الداخل وللجمهور البريطاني أيضاً.

يشار إلى أن موقع “ذي غري زون” كشف مؤخرا وثائق مسربة تظهر كيف تلاعبت المخابرات الغربية بوسائل الإعلام العربية والعالمية بهدف صناعة تغطية إعلامية مضللة بشأن الوضع في سورية والحرب عليها حيث أوضح الكاتب بن نورتون في مقال نشره الموقع أن الوثائق المسربة تظهر كيف طور متعاقدون في الحكومة البريطانية بنية تحتية متقدمة للدعاية الهادفة إلى تحفيز الدعم في الغرب للتنظيمات الإرهابية في سوريا تحت مسمى “معارضة مسلحة” للتسويق لها من قبل شركات العلاقات العامة المدعومة من الحكومات الغربية.

وفي مقال آخر نشرته صحيفة أميركان هيرالد تريبيون يفضح الكاتب ريك ستيرلينغ سياسة واشنطن وأنقرة العدوانية ضد سوريا مشيرا إلى تورطهما بدعم الإرهاب فيها واحتلال أجزاء من أراضيها وسرقة ثروات الشعب السوري.

وأشار الكاتب بهذا الصدد إلى ازدواجية المعايير الأمريكية التي تتبدى من تصريحات دونالد ترامب وكتب  “بينما ينتقد ترامب أعمال الشغب والنهب في بورتلاند وكينوشا .. تقوم الولايات المتحدة وتركيا بسرقة ونهب سوريا على نطاق أوسع مع الإفلات من العقاب وبقليل من الدعاية الإعلامية”.

ولفت الكاتب إلى أن النظام التركي اعتمد سياسة نهب البنية التحتية السورية منذ سنوات حيث فكك نحو 300 مصنع صناعي ونقلها إلى تركيا من حلب من خلال نقل الآلات والبضائع إلى تركيا ناهيك عن استخدام قوات النظام التركي التي تحتل مناطق في الجزيرة السورية المياه كسلاح حرب عبر قطعها المتكرر لمياه الشرب عن أكثر من مليون مدني في الحسكة وما حولها.

وأكد الكاتب أن واشنطن تتعمد تقويض الاقتصاد السوري وإلحاق الضرر بالعملة الوطنية السورية لافتا إلى وجود تقارير تفيد بضغوط أمريكية على المزارعين السوريين لعدم بيع محاصيلهم من القمح لمؤسسات الدولة السورية ناهيك عن وجود اتهامات بتعمد واشنطن حرق محاصيل القمح في منطقة الجزيرة السورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.