وزير العدل السوداني حول التطبيع: لا يوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية”

قالت وزارة العدل السودانية انه لاتوجد قيود بالوثيقة الدستورية تمنع التطبيع مع اسرائيل، موضحة إن الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغير بتغير الزمان والظروف.

قالت الوزارة في بيان لها السبت، أن السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها اتجاهات وقناعات أيديولوجية فردية أو حزبية، وإنما مصالح وطنية.

ونقل البيان عن وزير العدل نصر الدين عبد الباري، تصريحات صحفية قال فيها، أن قرار التطبيع سوف يعود على السودانيين بمنافع كثيرة في المديين القريب والبعيد تم الاتفاق عليها، وسوف يرون أثر ذلك في الأيام القليلة القادمة.

ونبه البيان إلى أن ما يروج له بعض الناس أن ثمناً باهظاً دفعه أو سيدفعه السودان أو أن شروطاً غير عادلة فرضته الإدارة الأمريكية على السودان غير صحيح.

وأضاف: “لقد كانت المفاوضات بندية واحتراما، وبمراعاة مصالح الأطراف المتفاوضة، لا سيما مطالب الطرف السوداني, الحكومات الانتقالية في تاريخ السودان وتاريخ العالم فشلت لأسباب كثيرة، من بينها الاعتقاد الخاطئ أن القرارات الكبرى يجب أن تتخذها الحكومة المنتخبة التي تعقب الحكومة الانتقالية.

وأضاف لا يوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية،” لأنه لم يحدث إجماع رسمي في تاريخ السودان على مبادئ تأسيسية محددة وملزمة. النخب السياسية المهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أن ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأن من يخالفها في ذلك خائنٌ.

وأوضح أن اتفاق التطبيع — ككل الاتفاقيات الثنائية أو الاتفاقيات ذات الأطراف المتعددة — يجب إجازته من الهيئة التشريعية أو مجلسي الوزراء والسيادة في اجتماع مشترك في حال عدم قيام الهيئة التشريعية عندما يتم التوقيع على اتفاق التطبيع النهائي.

وذكر البيان أن الاتفاقيات الدولية التي توقعها الحكومات يمكن أن تتعارض مع قوانين داخلية قائمة، وما يحدث هو أن الحكومات تقوم بتعديل قوانينها لتتّسق مع التزاماتها الدولية الناتجة عن الاتفاقيات الثنائية أو ذات الأطراف المتعددة.

ونوه إلى أن الحكومة الأمريكية استجابت لموقف رئيس الوزراء والحكومة السودانية الثابت بضرورة الفصل بين إزالة السودان من قائمة الإرهاب ومناقشة خطوات التطبيع.

وبرر بيان العدل أن صدور قرار إزالة السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب وإعلان قرار التطبيع في يوم واحد سببه التأخر من جانبنا في إكمال إجراءات فتح الحساب المشترك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.