وصف سد النهضة بالمكسب الحقيقي للتعاون.. رئيس وزراء إثيوبيا يوجه رسالة لدولتي المصب ويؤكد أن التعبئة الثانية تمت بحذر

 

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن التعبئة الثانية لسد النهضة تمت بحذر وبشكل مفيد لإنقاص الفيضان عن دولة المصب المباشرة. ووجه -في تغريدة على تويتر- رسالة إلى دولتي المصب، السودان ومصر، جدد خلالها التأكيد على أن سد النهضة لن يلحق أي ضرر بهما.

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي مشروع سد النهضة بالمكسب والرمز الحقيقي للنمو والتعاون المشترك.
وقال مراسل الجزيرة في أديس أبابا حسن رزاق إن تغريدة رئيس الوزراء الإثيوبي جاءت باللغة العربية، وأشار إلى أن رسالة الطمأنة هذه تمهد بحسب مراقبين أن تكون المفاوضات المقبلة مفاوضات مرنة وسلمية باعتبار أن المخاوف التي كان يتم طرحها في مجلس الأمن أو الجامعة العربية أو أي منابر أخرى كلها مخاوف غير صحيحة والدليل أن التعبئة تمت.

كما أوضح المراسل أن الرسالة أيضا موجهة -بحسب مراقبين- للشارع المصري والسوداني بأن سد النهضة رمز للتعاون والنمو لكل دول المصب وبالتالي جاءت تصريحات اليوم في هذا السياق.

وكانت الخارجية الإثيوبية قد قالت إن مصر والسودان لم يتعرضا لضرر ذي شأن بعد التعبئة الثانية لسد النهضة، وأضافت الوزارة في تغريدة على تويتر، أن الوصول إلى حل مربح للجميع أمر في متناول اليد إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وكان عضو الوفد الإثيوبي لمفاوضات سد النهضة يلما سيليشي قد قال أيضا إن التعبئة الثانية للسد أزالت الالتباسات التي أثارتها أطراف دولية، بما فيها دولتا المصب، بشأن عدم قدرة إثيوبيا على تعبئة السد بنجاح.

وحث المسؤول الإثيوبي شعبي السودان ومصر على قبول حقيقة أن التعبئة الثانية للسد لم تتسبب في أي ضرر يذكر لدولتيهما، بل إنها ستعود بالكثير من الفوائد على دول المصب خاصة، والمنطقة عامة، على حد قوله.

 

موقفا السودان ومصر

واستمر الجدل بين الدول الثلاث بعدما أعلنت أديس أبابا يوم الاثنين الماضي استكمال المرحلة الثانية من عملية تعبئة سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق رغم رفض كل من القاهرة والخرطوم.

من جهتها، قالت وزارة الري السودانية أمس إنها ترفض الإجراءات الأحادية من قبل إثيوبيا؛ وأكدت أن الوقت لم يفت بعد للتوصل إلى اتفاق بشأن أزمة السد.

في حين قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الثلاثاء، إن بلاده لن تدخر جهدا للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تعبئة وتشغيل السد، يحفظ مصالحها القومية. ودعا إلى الابتعاد عما وصفها بالإرادة المنفردة.

من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أول أمس الثلاثاء، إنه يؤكد موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل، وبالحفاظ على الأمن المائي لمصر حاليا ومستقبلا، حسب تعبيره.

وبحسب الجزيرة نت، أكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لدفع عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل الوصول لاتفاق شامل وعادل وملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة.

بدوره، أوضح رئيس الوزراء البريطاني دعمه لجهود استئناف عملية التفاوض من أجل الوصول إلى حل عادل للأزمة.
الخرطوم(كوش نيوز)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.