وفد أميركي يبحث في السودان ملف «سد النهضة»

وصل وفد أميركي رفيع المستوى إلى الخرطوم، بقيادة السيناتور كريستوفر كونز عضو لجنة العلاقات الخارجية، والسيناتور كريسفان هولين، في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.

ويلتقي الوفد الأميركي، خلال زيارته، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك ووزير العدل نصرالدين عبدالباري ووزير الري ياسر عباس، لبحث الخلافات حول «سد النهضة» الإثيوبي، ويتوقع أن يزور الوفد معسكر «أم راكوبة» للاجئين الإثيوبيين في ولاية القضارف.

يأتي ذلك وسط أنباء بزيارة متوقعة للرئيس الإريتري أسياس أفورقي للخرطوم اليوم، بهدف احتواء الخلافات بين البلدين، وقيادة وساطة بين السودان وإثيوبيا.

وعلى صعيد آخر، حذر البرهان من التناحر بين قوى الثورة السودانية خلال الفترة الانتقالية، وقال: إنه يجب أن يتوقف، مؤكداً تمسك المكون العسكري في الحكومة الانتقالية بالشراكة مع قوى «الحرية والتغيير» وأطراف عملية السلام.

وقال البرهان، خلال إفطار رمضاني نظمه التجمع الاتحادي وحضرته مكونات الحكومة الانتقالية: إن المكون العسكري يعض بالنواجذ على الشراكة مع قوى الحرية والتغيير، ومصمم على إنجاز مهام الفترة الانتقالية.

وأضاف: يجب أن ننقل السودان نقلة حقيقية، ونعلم أن ذلك ربما كلفنا أرواحنا، لكن لابد من إنجازه، ونريد إعادة السودان كدولة رائدة في الإقليم والمنطقة.

وشدد البرهان على ضرورة وحدة قوى الثورة، ممثلة في القوات المسلحة وقوى «الحرية والتغيير» و«الجبهة الثورية»، إلى جانب إكمال هياكل السلطة الانتقالية، وعلى رأسها البرلمان.

وقال: إن الحكومة الانتقالية ليست رهينة لأي تبعية أو حلف، ولا يوجد أي جهة في العالم تملي عليها، لكنها تفعل ما تمليه عليه واجباتها الدستورية.

إلى ذلك، كشف وزير الاستثمار والتعاون الدولي السوداني الهادي محمد إبراهيم عن تفاصيل جديدة حول مؤتمر باريس، المقرر عقده في السابع عشر من مايو الجاري، بالعاصمة الفرنسية لدعم الاقتصاد السوداني.

وأبان أن السودان سيقدم خلاله نماذج لمشروعات حيوية، إضافة إلى إعداد عدد من المشروعات عبر الوزارة، بجانب 26 مربعاً للتعدين.

وقال وزير الاستثمار السوداني، في ورشة حول مؤتمر أصدقاء السودان بباريس: إن المؤتمر يهدف إلى عرض وتقديم السودان الجديد أمام العالم، ويحتوي على عدة برامج من بينها اقتصادية وثقافية، مشيراً إلى أن فرنسا تبنت المؤتمر، وقدمت الدعوة للرئيس الأميركي، وخاطبت الدول الدائنة للمشاركة.

وأضاف إبراهيم: إن المؤتمر يهدف للتأكيد على تأهل السودان تماماً للاندماج مع العالم، بإجراء إجراءات إصلاحية واقتصادية وسياسية، مبيناً أن السودان نفذ عدة إصلاحات اقتصادية بالفعل، بسن عدد من القوانين، من بينها إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل.

وأكد أن السودان سيعرض الفرص الاستثمارية في مؤتمر باريس، مشيراً إلى الانتهاء من إعداد 18 مشروعاً كبيراً في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية وبناء الموانئ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.